الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

521

شرح الرسائل

والمانعية بالأصل إنّما يستقيم لو كان كل من الفعل والترك توصليا ) كما إذا شككنا في أنّ القميص واجب في الكفن أو حرام فإنّ فعله ( على تقدير الاعتبار ) توصّلي ، وتركه على تقدير اعتباره توصّلي فنفي كل منهما بالأصل لا يستلزم المخالفة العملية القطعية كما مر ( وإلّا فيلزم من الأصلين مخالفة عملية كما لا يخفى ) فإنّه إذا صلّى مع الحمد مثلا في الفرض السابق ، فإمّا أتى بالحرام ، وإمّا أتى بالواجب بدون قصد الوجوب والعكس بالعكس . ( والتحقيق ) التفصيل بمعنى ( أنّه لو قلنا بعدم وجوب الاحتياط في الشك في الشرطية والجزئية وعدم حرمة المخالفة القطعية للواقع إذا لم تكن عملية فالأقوى التخيير ) بين الفعل والترك ( هنا وإلّا تعيّن الجمع بتكرار العبادة ، ووجهه يظهر ممّا ذكرنا ) وهو أنّ العلم الاجمالي هنا كالعدم لعدم امكان المخالفة القطعية العملية ، وعدم قادحية المخالفة القطعية الالتزامية مضافا إلى ما في الاحتياط من لزوم الاختلال بقصد الوجه ، فيكون الشك في كل من الجزئية والمانعية والشرطية والزيادة شكا مستقلا بدويا ، فيرجع في كل واحد منها إلى ما يقتضيه القاعدة في باب الشك في الجزئية ، فإن قلنا فيه بالبراءة نقول بها هنا أيضا ، وإن قلنا فيه بالاحتياط أو قلنا بحرمة المخالفة الالتزامية أيضا فنقول به هنا ، وقد يقال بوجوب التزام أحد الحكمين وإلّا فيلزم المخالفة العملية التدريجية وهي أيضا محرّمة إذا لم يلتزم في كل واقعة بحكم ظاهري . [ المطلب الثالث : في اشتباه الواجب بالحرام ( الدوران بين المحذورين ) ] في الدوران بين المحذورين ( المطلب الثالث : في اشتباه الواجب بالحرام بأن يعلم أنّ أحد الفعلين واجب والآخر محرم واشتبه أحدهما بالآخر ) بأن يحتمل كون هذا واجبا وذاك حراما ويحتمل العكس ( وأمّا لو علم أنّ واحدا من الفعل والترك واجب والآخر محرّم ) كما